هاشم حسيني تهرانى
823
علوم العربية
الاحرّ يدع هذه اللماظة لاهلها انه ليس لانفسكم ثمن الا الجنة فلا تبيعوها الا بها ، و قوله الآخر : الا منتبه من رقدته قبل حين منيته ، الا مستيقظ من غفلته قبل نفاد مدته ، الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، الا مستعد للقاء ربه قبل زهوق نفسه ، الا متزود لآخرته قبل ازوف رحلته ، الا تائب من خطيئته قبل حضور منيته . مثال العرض قولك لصديقك : اما تاتينا فنفرح بصحبتك ، و كما فى البيتين . يابن الكرام الا تدنو فتبصر ما * 1413 قد حدّثوك فما راء كمن سمعا الا رجلا جزاه اللّه خيرا * 1414 يدلّ على محصّلة تبيت 7 - لو قال فى المغنى : ان من معانيها التمنى فمثل لذلك بقوله : لو تاتينى فتحدثنى ، و من معانيها العرض فمثل لذلك بقوله : لو تنزل عندنا فتصيب خيرا . اقول : لا ارى فرقا بين المثالين الا انه فرع على الاول ما يستفيده المتكلم و على الثانى ما يستفيده المخاطب ، و هذا ليس ميزا بين التمنى و العرض ، مع ان ما يستفيده المخاطب انسب بالتحضيض و لو لا تستعمل فيه ، فالميز بينهما فى استعمال لو انها للعرض ان كان مدخولها ممكنا كالمثالين لان العرض طلب و الطلب لا يتعلق بالمتنع ، و ان كان مدخولها ممتنعا او لم يكن هناك مخاطب مطلوب منه فهى للتمنى ، نحو قوله تعالى : فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - 26 / 102 ، و كقولك : لو ان لى مالا فانفقه فى سبيل اللّه و قد يجتمع الشرط مع التمنى او العرض كما فى هذين البيتين . لو كنت من مازن لم تستبح ابلى * 1415 بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * 1416 تدع الحوائم لا يجدن غليلا 8 - هل و هى كلو لا تستعمل للتحضيض ، و مثال العرض قوله تعالى : فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا